الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
62
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : ثمّ أخذ فى الاستدلال ثانيا على جواز العمل بهذه الأخبار : بأنّا وجدنا أصحابنا مختلفين فى المسائل الكثيرة فى جميع أبواب الفقه ، و كلّ منهم يستدلّ ببعض هذه الأخبار ، و لم يعهد من أحد منهم تفسيق صاحبه و قطع المودّة عنه ، فدلّ ذلك على جوازه عندهم . ثمّ استدلّ ثالثا على ذلك : بأنّ الطائفة وضعت الكتب لتمييز الرجال الناقلين لهذه الأخبار و بيان أحوالهم من حيث العدالة و الفسق ، و الموافقة فى المذهب و المخالفة ، و بيان من يعتمد على حديثه و من لا يعتمد ، و استثنوا الرجال من جملة ما رووه فى التصانيف ، و هذه عادتهم من قديم الوقت إلى حديثه . فلو لا جواز العمل برواية من سلم عن الطعن لم يكن فائدة لذلك كلّه « 1 » . انتهى المقصود من كلامه ، زاد اللّه فى علوّ مقامه . و قد أتى فى الاستدلال على هذا المطلب بما لا مزيد عليه ، حتّى أنّه أشار فى جملة كلامه إلى دليل الانسداد ، و أنّه لو اقتصر على الأدلّة العلميّة و عمل بأصل البراءة فى غيرها لزم ما علم ضرورة من الشرع خلافه . فشكر اللّه سعيه .
--> ( 1 ) - عدّة الاصول : ج 1 ، 354 ، 366 .